ابن عابدين

347

حاشية رد المحتار

ترجح الخفيفة ، فاغتنم هذا التحرير . قوله : ( ثم متى أطلقوا النجاسة الخ ) أي كإطلاقهم النجاسة في الأسئار النجسة وفي جلد الحية وإن كانت مذبوحة لان جلدها لا يحتمل الدباغة ا ه‍ . بحر . قوله : ( فظاهره التغليظ ) هو لصاحب البحر حيث قال : والظاهر أنها مغلظة وأنها المرادة عند إطلاقهم . قوله : ( دون ) بالرفع نائب فاعل عفي . قوله : ( وثوب ) أي ونحوه كالخف فإنه يعتبر فيه قدر الربع ، والمراد ربع ما دون الكعبين لا ما فوقهما لأنه زائد على الخف ا ه‍ . خانية . قوله : ( ولو كبيرا الخ ) اعلم أنهم اختلفوا في كيفية اعتبار الربع على ثلاثة أقوال : فقيل ربع طرف أصابته النجاسة ، كالذيل والكم والدخريص ( 1 ) إن كان المصاب ثوبا ، وربع العضو المصاب كاليد والرجل إن كان بدنا ، وصححه في التحفة والمحيط والمجتبى والسراج . وفي الحقائق : وعليه الفتوى ، وقيل ربع جميع الثوب والبدن وصححه في المبسوط وهو ما ذكره الشارح ، وقيل ربع أدنى ثوب تجوز فيه الصلاة كالمئزر . قال الأقطع : وهذا أصح ما روي فيه ا ه‍ . لكن قاصر على الثوب ، فقد اختلف التصحيح كما ترى ، لكن ترجح الأول بأن الفتوى عليه ، ووفق في الفتح بين الأخيرين بأن المراد اعتبار ربع الثوب الذي هو عليه سواء كان ساترا لجميع البدن أو أدنى ما يجوز فيه الصلاة ا ه‍ . وهو حسن جدا . ولم ينقل القول الأول أصلا . بحر . قوله : ( ورجحه في النهر ) أي بأنه ظاهر كلام الكنز وبتصحيح المبسوط له ، وبأن المانع هو الكثير الفاحش ، ولا شك أن ربع المصاب ليس كثيرا فضلا عن أن يكون فاحشا ا ه‍ . أقول : تصحيح المبسوط معارض بتصحيح غيره ، والمراد بالكثير الفاحش : ما كثر بالنسبة إلى المصاب ، فربع الثوب كثير بالنسبة إلى الثوب ، وربع الذيل أو الكم مثلا كثير بالنسبة إلى الذيل أو الكم ، وكذا ربع أدنى ثوب تجوز فيه الصلاة كثير بالنسبة إليه كما صرح بذلك في الفتح . قوله : ( وإن قال الخ ) فيه نظر لان لفظ الفتوى آكد من لفظ الأصح ونحوه . منح . ومفاده ترجيح القول بربع المصاب ، وهو مفاد ما مر عن البحر ، لكن اعترضه الحبر الرملي بأن هذا القول يؤدي إلى التشديد لا إلى التخفيف ، فإنه قد لا يبلغ ربع المصاب الدرهم فيلزم جعله مانعا في المخففة مع أنه معفو عنه في المغلظة ، إذ لو كان المصاب الأنملة من البدن يلزم القول بمنع ربعها على القول بمنع ربعها على القول بمنع ربع المصاب ا ه‍ . وفيه نظر لان مقتضى قولهم كاليد والرجل اعتبار كل من اليد والرجل بتمامه عضوا واحدا فلا يلزم ما قال . تأمل . قوله : ( ومنه الفرس ) أي من المأكول ، وإنما نبه عليه لئلا يتوهم أنه داخل في غير المأكول عند الامام فيكون مغلظا ، لان الامام إنما كره لحمه تنزيها أو تحريما على اختلاف التصحيح لأنه آلة الجهاد ، لا لان لحمه نجس بدليل لان سؤره طاهر اتفاقا كما في البحر . قوله : ( وطهره محمد ) الضمير لبول المأكول الشامل للفرس ح . قوله : ( وصحح ) صححه في

--> ( 1 ) قوله : ( والدخريص ) هو بكسر الدال المهملة وسكون الخاء المعجمة وبالصاد المهملة ، قيل معرب ، وقيل عربي . وهو عنه العرب البنيقة ، والدخرص والدخروصة لغة والجمع دخارص كما في المصباح ا ه‍ . من شرح الشيخ إسماعيل ا ه‍ . منه .